top of page

مقدمة عن رافعات السفن

تُركّب رافعات السفن، المعروفة أيضًا باسم الرافعات البحرية، بشكل أساسي على السفن لتحميل وتفريغ مختلف البضائع. وهي من أهم معدات التشغيل على سطح السفينة. تتميز هذه الرافعات بهيكلها المدمج، ومظهرها الأنيق، ومستوى عالٍ من الأمان والموثوقية، وكفاءة استهلاك الطاقة، ومراعاتها للبيئة، وسهولة المناورة. وتتنوع أذرعها بين الأذرع المستقيمة، والتلسكوبية، والقابلة للطي، وغيرها من الأشكال، كما تتنوع أنظمة التحكم فيها بين اليدوية، والكهربائية، والكهروهيدروليكية، وغيرها.

تُعدّ رافعات السفن نوعًا خاصًا من الرافعات يُستخدم في عمليات النقل البحري. وتُستخدم بشكل أساسي لنقل البضائع بين السفن، وتزويد السفن بالوقود، ونشر معدات العمليات تحت الماء واستعادتها، وغيرها من المهام الهامة. وتُشكّل بيئة العمل البحرية تحديات كبيرة أمام التحكم في رافعات السفن. فمن جهة، وكما هو الحال مع مختلف الرافعات غير المُتحكّم بها على اليابسة، من الضروري التحكم في التأرجح الناتج أثناء عملية نقل الحمولة، لضمان دقة تحديد موقعها وكفاءة النقل. ومن جهة أخرى، ولأن هذا النوع من الرافعات مُثبّت على منصة متحركة كالسفينة، فإن حركة المنصة نفسها تُؤثر بشكل كبير على حركة الحمولة، وفي كثير من الأحيان، لا تتوافق حركة نقاط رفع الحمولة وإنزالها مع حركة الرافعة نفسها. فعلى وجه التحديد، أثناء عملية العمل، تتأرجح سفينة الرافعة والسفينة المُستقبِلة مع الأمواج، مما يُؤدي إلى تأرجح الحمولة. خاصةً أثناء عملية الرفع، قد تتسبب هذه الحركة للسفينة بسهولة في اصطدام الحمولة المرفوعة بسطح السفينة مرة أخرى، أو في تعليق الحمولة التي تم إنزالها ولكن لم يتم تحريرها من الخطاف، مما يُهدد سلامة العملية. وعلى وجه الخصوص، عند نقل الذخيرة بين السفن، قد تُسبب هذه الحركة المتزامنة عواقب وخيمة.

حظي التحكم في رافعات السفن باهتمام واسع النطاق من قبل المهندسين البحريين العسكريين والمدنيين في مختلف البلدان، كما أن البحث في التحكم في هذه الأنظمة غير الخطية والمترابطة بقوة والتي لا تخضع لأنظمة تشغيل كاملة في ظل اضطرابات خاصة له قيمة نظرية وأهمية عامة كبيرة. ينقسم التحكم في رافعات السفن بشكل أساسي إلى جانبين: التحكم الرأسي للحد من تأثير حركة السفينة، والتحكم الأفقي المضاد للتأرجح لكبح تأرجح الحمولة. بالنسبة للتحكم الرأسي، تتمثل الطريقة الشائعة في ربط السفينة المستقبلة عبر الهيكل الميكانيكي لسفينة الرافعة، واستشعار حركتها النسبية، بحيث يتغير طول الحبل بشكل متزامن مع حركة السفينة المستقبلة، مما يعوض الحركة النسبية بين السفينتين، ويكمل عملية الرفع والنقل بناءً على ذلك. تتطلب هذه الطريقة متطلبات خاصة للهيكل الميكانيكي للرافعة، كما أنها تفرض قيودًا أكبر على جودة الرفع.

رافعات السفن
bottom of page